
كشفت مجموعة “تشيكوسلوفاكيا جروب” التشيكية (CSG) عن مركبتها البرمائية المجنزرة الجديدة “مياندير” (Meander)، خلال فعاليات “منتدى ومعرض قوى المستقبل 2026” (Future Forces 2026) في العاصمة براغ، في خطوة تستهدف توسيع محفظة المجموعة من المركبات العسكرية البرية بحل قادر على العمل عبر اليابسة والمياه، بما في ذلك المستنقعات والأنهار والأراضي الرطبة.
وطُوّرت المركبة بصورة مشتركة بين شركة “إكسكاليبور آرمي” (Excalibur Army) التابعة لمجموعة “تشيكوسلوفاكيا جروب”، وشركة “نيو سبيس تكنولوجيز” (New Space Technologies – NST).
وعُرضت “مياندير” في نسختها الأساسية المخصصة للنقل، مع تصميم يسمح بتطوير نسخ أخرى تشمل نقل الأفراد والمعدات والمركبات العسكرية، إلى جانب تكوينات متخصصة ونسخ قتالية يمكن تجهيزها بأنظمة تسليح.
تتجاوز المركبة 11 مترًا طولًا، ويصل وزنها الإجمالي إلى 33 طنًا، مع حمولة تصل إلى 13 طنًا. وتعتمد على محرك من “تاترا” (Tatra) باثنتي عشرة أسطوانة، يعمل بالتبريد الهوائي، وبقدرة تبلغ 440 كيلوواط.
ووفقًا للبيانات التي أعلنتها الشركتان المطورتان، تصل السرعة القصوى لمركبة “مياندير” على الطرق إلى 48 كيلومترًا في الساعة، فيما تبلغ سرعتها في الماء نحو 12 كيلومترًا في الساعة. وتستخدم أنظمة مجنزرة للحركة على اليابسة ومراوح للدفع في المياه.
وتضم المركبة سطحًا مسطحًا للشحن يمكنه استيعاب ما يصل إلى 70 جنديًا واقفًا، أو 12 نقالة طبية، أو شاحنة عسكرية متوسطة الحجم، أو حاوية قياسية بطول 20 قدمًا. كما زُوّدت بمنحدر خلفي يعمل كهربائيًا لتسهيل التحميل والتفريغ، ويمكنه كذلك التعامل مع حمولة تصل إلى 13 طنًا.
يتكون الطاقم الأساسي من سائق ومشغّل، مع إمكانية إضافة فرد ثالث عند الحاجة. ومن أبرز خصائص “مياندير” استخدام نظام توجيه إلكتروني من نوع “التوجيه عبر الأسلاك” (Steer-by-Wire)، يسمح بالتحكم في التوجيه إلكترونيًا بدلًا من الاعتماد المباشر على الوصلات الميكانيكية التقليدية.
ويتحكم السائق بالمركبة على اليابسة وفي الماء باستخدام عجلة قيادة ودواسات، على نحو يشبه قيادة السيارات العادية. كما تتضمن مقصورة الطاقم شاشة تعمل باللمس لعرض بيانات المركبة، ونظام كاميرات يوفر رؤية لمحيطها.
تطوير مشترك يجمع الخبرة العسكرية والتصميم الصناعي
تعتمتد “مياندير” في تصميمها على مركبة “كالان” (KALAN) التي كشفت عنها شركة “نيو سبيس تكنولوجيز” سابقًا، والتي يخضع نموذجها لاختبارات لدى فرق الإطفاء التشيكية. لكن النسخة الجديدة شهدت تعديلات تلائم الاستخدام العسكري، من بينها نظام دفع مختلف للحركة في الماء، إلى جانب تحسينات أخرى مرتبطة بالمتطلبات التشغيلية.
وكانت شركتا “إكسكاليبور آرمي” و”نيو سبيس تكنولوجيز” قد أضفتا طابعًا رسميًا على تعاونهما في تطوير “مياندير” من خلال مذكرة تفاهم وُقّعت خلال معرض “يوروساتوري 2026” (Eurosatory). وبعد بضعة أشهر، عُرض النموذج الأولي للمركبة في براغ.
وتتولى “إكسكاليبور آرمي” تحديد المتطلبات العسكرية والتشغيلية ومتطلبات المستخدم، بينما تقود “نيو سبيس تكنولوجيز” أعمال التطوير التقني والتصميم والإنتاج، بما يشمل تصنيع النموذج الأولي الأول.
وتراهن مجموعة “تشيكوسلوفاكيا جروب” على “مياندير” لتوسيع حضورها في فئة المركبات البرمائية متعددة الاستخدامات، التي ترى الشركة أن الخيارات المتاحة فيها محدودة، فيما لا تزال بعض القوات تستخدم مركبات قديمة تعود إلى عقود سابقة.