الانتقال إلى المحتوى

إطلاق “نيوم”.. سفينة حربية جديدة للبحرية السعودية بقدرات مضادة للغواصات والتهديدات الجوية والسطحية

إطلاق “نيوم”.. سفينة حربية جديدة للبحرية السعودية بقدرات مضادة للغواصات والتهديدات الجوية والسطحية

أعلنت شركة “نافانتيا” الإسبانية رسمياً إنزال السفينة السعودية السابعة، والتي تحمل إسم “نيوم”، إلى المياه، وذلك في مراسم أُقيمت في حوض بناء السفن التابع للشركة بمدينة سان فرناندو الإسبانية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توسعة “مشروع السروات”، الذي يهدف إلى توريد 3 سفن قتالية جديدة متعددة المهام من طراز “كورفيت أفانتي 2200” للقوات البحرية الملكية السعودية، تحمل أسماء “سفينة جلالة الملك المدينة”، و”سفينة جلالة الملك نيوم”، و”سفينة جلالة الملك العلا”.

وتمثل “نيوم” ثاني سفينة ضمن سلسلة جديدة تعاقدت عليها السعودية عام 2025، بعد تسليم خمس كورفيتات سابقة خلال الفترة بين عامي 2019 و2024، وفقًا لما أعلنته الشركة.

وترأس مراسم الإطلاق رئيس أركان القوات البحرية الملكية السعودية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي، إلى جانب ريكاردو دومينغيز، رئيس شركة “نافانتيا”. كما حضر الحفل الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز آل مقرن، سفيرة المملكة العربية السعودية لدى إسبانيا.

“نيوم”.. اسم يجسد طموحات رؤية السعودية 2030

أكد الفريق الركن الغريبي أن اسم السفينة يرتبط بأحد المشروعات الرئيسية لرؤية السعودية 2030، ويعكس طموحات المملكة. وأوضح أن اسم “نيوم” يجمع بين كلمة “نيو” (NEO)، التي تعني “جديد”، والحرف “M” الذي يرمز إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأشار الغريبي إلى أن السفينة تمثل رمزًا للتعاون بين السعودية وإسبانيا، مشيدًا بجهود فريق نافانتيا في تنفيذ البرنامج.

وأضاف أن إطلاق السفينة يمثل بداية مرحلة جديدة تشمل دمج الأنظمة، والاختبارات الفنية والبحرية، وتدريب الطواقم، وصولًا إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة، قبل توجهها مستقبلًا إلى المملكة العربية السعودية.

نافانتيا: إطلاق سفينة كل أربعة أشهر

من جانبه، قال ريكاردو دومينغيث إن إطلاق سفينة كل أربعة أشهر يتماشى مع الجدول الصناعي المحدد للبرنامج، ويعكس التزام الشركة بتنفيذ تعهداتها تجاه العميل السعودي.

وأضاف أن خبرات العاملين لدى نافانتيا والشركات الشريكة تسهم في الوفاء بمتطلبات البرنامج ومواعيده، معتبرًا أن السفينة الجديدة تعكس القدرات الصناعية لأحواض بناء السفن في خليج قادس.

كما أعرب عن تقديره لثقة القوات البحرية الملكية السعودية بالشركة، واصفًا إياها بأنها أكبر تقدير لجهودها ومستوى أدائها.

“كورفيت أفانتي 2200” قدرات متعددة المهام

تتمتع السفينة “كورفيت أفانتي 2200” بقدرة كبيرة على التخفي خلال قيامها بمهام المراقبة والحماية البحرية، كما تقدم خدمات البحث والإنقاذ وتقديم المساندة للسفن الأخرى، ومكافحة التلوث، فضلاً عن قدراتها الهائلة المضادة للغواصات والحروب الجوية والأرضية والإلكترونية، وذلك وفقًا للمعلومات العسكرية المتوفرة عنها.

يمكن تسليحها بمدفع رشاش عيار 76 مم، ومدفع رشاش عيار 35 مم، ومدفعين رشاشين عيار 12.7 مم، كما زودت بـ 8 قاذفات صواريخ مضادة للسفن هاربون، و2 قاذفات طوربيد، و8 خلايا صواريخ دفاع جوي، وحوامة قتالية بوزن 10 أطنان.

وزودت السفينة كذلك بأنظمة اتصال متطورة عدة؛ منها نظام مراقبة الاتصالات المتكامل، وأنظمة الاتصال الداخلية وأنظمة الاتصال الخارجية، ومزودة أيضًا برادار للمراقبة الجوية ثلاثي الأبعاد، ورادار للملاحة الجوية، وأنظمة لمكافحة الحرائق. وتحتوي على أنظمة رادار واستشعار متطورة قادرة على اكتشاف زورق بطول مترين من مسافة 80 كم.

وتضم السفينة مجموعة من الأنظمة التي طورتها نافانتيا أو تشارك في إنتاجها، من بينها أول نظام إدارة قتال سعودي “100%” تحت اسـم “حـزم” (HAZEM) يتضـمن حقـوق ملكيـة فكريـة “IP” مملوكة للمشروع المشترك “سامي نافانتيا” للصناعات البحرية ، ونظام الاتصالات المتكامل HERMESYS، ونظام إدارة النيران DORNA، ونظام إدارة المنصة المتكامل، والجسر المتكامل MINERVA.

ويبلغ طول السفينة نحو 97.5 مترًا، فيما يبلغ مداها 4500 ميل بحري، وتتمتع بسرعة تصل إلى 35 عقدة، بينما تبلغ حمولتها 2500 طن.

الإطلاق يمهد للاختبارات البحرية

يمثل إطلاق السفينة مرحلة رئيسية في عملية البناء، إذ تنتقل بعدها إلى المراحل التالية من التجهيز والاختبارات، بما في ذلك التجارب البحرية، تمهيدًا لدخول الخدمة التشغيلية مستقبلًا.

ويأتي إطلاق “نيوم” ضمن مسار التعاون الدفاعي والصناعي بين السعودية وإسبانيا في مجال بناء السفن الحربية، واستمرار برنامج الكورفيتات الذي تنفذه نافانتيا لصالح القوات البحرية الملكية السعودية.

أخبار ذات صلة