
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مشاركة مقاتلات “تايفون” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، للمرة الأولى، في مناورة جوية نووية فرنسية إلى جانب مقاتلات “رافال”، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والردع النووي بين البلدين.
وأوضحت الوزارة أن المناورة، التي حملت اسم “رومي” (Rummy)، جرت يومي 20 و21 أكتوبر فوق البحر المتوسط، حيث نفذت مقاتلات “رافال” الفرنسية مهمة تحاكي توجيه ضربة نووية، بمرافقة مقاتلات “تايفون” البريطانية، بعد انطلاق الطائرات الفرنسية من قاعدة سان ديزييه الجوية في فرنسا.
وأكدت أن المناورة أجريت وفق إجراءات صارمة للسلامة والأمن، ولم تتضمن استخدام أي أسلحة نووية، وركزت على تحسين التنسيق والقدرة على العمل المشترك بين القوات الجوية للبلدين، وتعزيز سرعة الاستجابة للتهديدات المحتملة.
وتأتي المناورة ضمن التعاون الدفاعي المتفق عليه بين بريطانيا وفرنسا بموجب “إعلان نورثوود”، الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق بين القوتين النوويتين الأوروبيتين، مع احتفاظ كل دولة بقواتها النووية المستقلة وسلطة اتخاذ قراراتها الوطنية.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن المناورة تمثل مرحلة جديدة في التعاون النووي الدفاعي بين البلدين، مؤكدا مسؤوليتهما المشتركة عن دعم أمن واستقرار المنطقة الأوروبية الأطلسية وتعزيز قدرات الردع في مواجهة التهديدات الناشئة.
من جانبها، قالت وزيرة القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية كاترين فوتران إن امتلاك البلدين قوات نووية مستقلة لا يمنع التنسيق بينهما، مشيرة إلى أن مشاركة مقاتلات “تايفون” البريطانية في المناورة الفرنسية للمرة الأولى تعكس تطور التعاون النووي بين الجانبين.
وأشارت وزارة الدفاع البريطانية إلى أن المناورة تتزامن مع خطط لندن لاستثمار 63 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة لتعزيز قدرات الردع النووي، بما يشمل تمويل غواصات “دريدنوت” وغواصات “إس إس إن أوكوس” وتطوير رأس حربي نووي جديد.
كما تعتزم بريطانيا شراء 12 مقاتلة من طراز “إف-35 إيه” والانضمام إلى المهمة النووية لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، في إطار تعزيز مساهمتها في الدفاع الجماعي.
وأكدت الوزارة أن التعاون بين لندن وباريس يستند أيضا إلى اتفاقية “لانكستر هاوس” المحدثة، التي تشمل توسيع القوة المشتركة القابلة للانتشار وتعزيز التعاون النووي وتطوير الجيل المقبل من الأسلحة المتقدمة.