في عرض يعكس الاتجاه المتسارع نحو دمج أسلحة الطاقة الموجهة والحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي في منظومات الدفاع الجوي، سلّطت شركة “أيروفيرونمنت” (AeroVironment) الأمريكية المتخصصة في تقنيات الطيران الضوء على سلاح الليزر “لوكَست” (LOCUST) أثناء تشغيله ضمن منظومة “هالو شيلد” (Halo_Shield) المضادة للطائرات المسيّرة، وذلك خلال برنامج اختبارات تابع للجيش الأميركي.
يعد برنامج T-REX، وهو اختصار لـ “اختبار الجاهزية التقنية” (Technology Readiness Experimentation)، برنامج تنظمه وزارة الدفاع الأمريكية لاختبار وتطوير التقنيات العسكرية الحديثة بسرعة.
ونشرت الشركة مقطعًا مصورًا يظهر دمج منظومة “لوكَست” للطاقة الموجهة ضمن منظومة “هالو شيلد” المضادة للطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أنها تستعرض خلال الاختبار مجموعة من التقنيات المخصصة لمواجهة الأنظمة الجوية غير المأهولة، تشمل أسلحة الطاقة الموجهة، والحرب الإلكترونية، وقدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
وتقدم الشركة منظومة “هالو شيلد” باعتبارها بنية دفاعية موزعة وقابلة للتطوير، صُممت لتوفير الوعي الميداني والاستجابة للتهديدات الجوية، بما في ذلك أسراب الطائرات المسيّرة، والطائرات غير المأهولة المتقدمة، وصواريخ كروز دون الصوتية.
وتعتمد البنية على وحدات مستقلة تُعرف باسم Tiles، تجمع كل منها بين أجهزة استشعار وبرمجيات قيادة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتقول الشركة إن هذه البرمجيات قادرة على أتمتة مراحل اكتشاف التهديدات وتصنيفها والاستجابة لها، بما يقلل في الوقت نفسه من عدد الأفراد المطلوبين لتشغيل المنظومة.
“لوكَست”.. أنظمة الليزر صمن الطبقات الدفاعية
وتصف “أيروفيرونمنت” منظومة “لوكَست X3” بأنها جيل ثالث من أسلحة الطاقة الموجهة بالليزر، بقدرة تتراوح بين 20 و35 كيلوواط أو أكثر، ومخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة من المجموعات الأولى إلى الثالثة، إلى جانب تهديدات جوية أخرى.
وتجمع المنظومة بين أجهزة الاستشعار وسلاح ليزر عالي الطاقة لتوفير قدرة دقيقة ومستدامة على مكافحة الطائرات المسيّرة والدفاع عن النقاط الحيوية.
ويظهر العرض الذي نشرته الشركة “لوكَست” بوصفها أحد الأنظمة المدمجة داخل بنية “هالو شيلد”، وليس نظامًا منفصلًا يعمل بمعزل عن بقية عناصر الدفاع.
وتقول الشركة إن منظومة “هالو شيلد” تستطيع دمج مجموعة من المستشعرات ووسائل الاشتباك من خلال منظومة قيادة وسيطرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يتيح توفير إنذار مبكر، وحماية للمناطق، وترتيب أولويات الاشتباك وفق طبيعة التهديد والبيئة العملياتية.
وتضم البنية أربعة أنواع رئيسية من الوحدات، هي CELESTIAL وSENTINEL وTERRESTRIAL وNAUTICAL، وقد صُممت لتلبية متطلبات مختلفة تشمل الإنذار المبكر، والدفاع عن النقاط الحيوية، والمراقبة الأمامية السلبية، والأمن البحري.
كما صُممت “هالو شيلد” للاندماج مع منظومات الدفاع الموجودة مسبقًا، بما يسمح بربط الأنظمة القديمة بالقدرات الجديدة والاستفادة من سير عمل آلي لتحسين الوعي بالموقف وتسريع الاستجابة للتهديدات.
T-REX.. اختبار التقنيات قبل دخول الخدمة
وتأتي مشاركة “أيروفيرونمنت” في برنامج T-REX في إطار جهود اختبار التقنيات الدفاعية الناشئة ضمن بيئة عملياتية، بالتعاون مع جهات عسكرية مشتركة، بهدف تسريع انتقالها من مرحلة التطوير إلى الاستخدام الميداني.
ولم يقتصر عرض الشركة على نظام “لوكَست” ومنظومة “هالو شيلد”، إذ شمل كذلك عائلة “تايتان” (TITAN) المخصصة لمواجهة التهديدات باستخدام ترددات الراديو، إلى جانب طائرات “بوما” (PUMA) غير المأهولة المخصصة لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
كما استعرضت الشركة نظام LOCUST TATS، الذي يوفر قدرات اكتساب الأهداف وتوجيهها وتتبعها وتحديد نقطة التصويب وتوفير بيانات التوجيه، بالاعتماد على مستشعرات كهروبصرية/تحت حمراء وأخرى تعمل بالترددات الراديوية.
وتقول “أيروفيرونمنت” إن نظام TATS يعتمد على بنية معيارية ومفتوحة، بما يسمح بدمج مكونات ذات مستوى نضج تقني مرتفع، إلى جانب مكونات تجارية جاهزة.
وبهذا العرض، تسعى الشركة إلى تقديم منظومة “هالو شيلد” كبنية دفاعية شبكية وموزعة قادرة على توحيد المستشعرات ووسائل الاشتباك المختلفة ضمن منظومة واحدة، فيما يمثل “لوكَست” أحد خيارات الطاقة الموجهة التي يمكن دمجها في هذه الشبكة لمواجهة التهديدات الجوية غير المأهولة.