سلّطت شركة “إيرباص” للدفاع والفضاء الضوء على مفهومها الجديد لمكافحة الطائرات المسيّرة “بيرد أوف بري” (Bird of Prey)، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تفرضها الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة، وما تفرضه من حاجة إلى حلول دفاع جوي أكثر كفاءة من حيث التكلفة.
وقالت “إيرباص” في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن “بيرد أوف بري” تمثّل أحد حلولها للتعامل مع هذا النوع من التهديدات، مشيرة إلى مراحل تطوير النظام والتجربة التي أجرتها في وقت سابق من العام.
وتعتمد “بيرد أوف بري” في تصميمها على هيكل الطائرة المسيّرة الهدفية Do-DT25 التابعة لـ”إيرباص”، ويجري تطويرها كمنصة مسيّرة قابلة لإعادة الاستخدام، قادرة على اكتشاف طائرات مسيّرة أخرى والتعامل معها.
وتتيح المنصة، بحسب الشركة، استخدام وسائل اعتراض مختلفة بحسب طبيعة المهمة، كما يمكن تشغيلها ضمن نظام إدارة المعركة المتكامل (IBMS) الذي تطوره “إيرباص”.
وترى الشركة أن هذا النهج يمكن أن يعالج ما يعرف بـاختلال التكلفة بين الهجوم والدفاع، إذ قد تكون تكلفة الطائرة المسيّرة الهجومية منخفضة نسبيًا مقارنة بتكلفة الصاروخ الاعتراضي المستخدم لإسقاطها.
بيرد أوف بري: من الفكرة إلى الاختبار خلال 9 أشهر
وقالت “إيرباص” إن طائرة “بيرد أوف بري” انتقلت من مرحلة الفكرة الأولية إلى أول اختبار طيران خلال تسعة أشهر فقط.
وأجري الاختبار في أواخر مارس/آذار 2026 في ميدان تدريب عسكري شمالي ألمانيا، حيث تمكن النظام من البحث عن طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه متوسطة الحجم، واكتشافها وتصنيفها، ثم الاشتباك معها.
Successful first demo flight: Airbus’ uncrewed Bird of Prey interceptor autonomously engages kamikaze drone with @FrankenburgTech missile.
The Airbus ‘Bird of Prey’ is designed to seamlessly operate within NATO’s integrated air defence architecture via established command and… pic.twitter.com/u3Yd5K9uSY
وخلال الاختباؤ، استخدم النظام صاروخاً من طراز “مارك 1” (Mark I) من إنتاج شركة “فرانكنبورغ تكنولوجيز” لاعتراض الهدف.
وقالت “إيرباص” إن عملية الاشتباك نُفذت بدرجة عالية من الأتمتة، مع بقاء العنصر البشري ضمن دائرة اتخاذ القرار. فبعد أن حدد النظام التهديد، تمكن المشغّل من إعطاء الإذن بالاشتباك، قبل أن تنفذ المنصة عملية الاعتراض.
ويهدف هذا النهج إلى الجمع بين سرعة الاستجابة التي توفرها الأنظمة المؤتمتة وبين الإشراف البشري على القرارات المتعلقة باستخدام القوة.
منصة قابلة لإعادة الاستخدام ضمن شبكة دفاع جوي متكاملة
صُممت طائرة “بيرد أوف بري” للعمل ضمن نظام إدارة المعركة المتكامل IBMS، الذي تقول “إيرباص” إنه يتيح دمج المنصة ضمن بنية الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو”.
كما تشير الشركة إلى أن النظام يعتمد على تقنيات أوروبية ولا يخضع للوائح ITAR الأميركية الخاصة بتصدير ونقل بعض التقنيات والمعدات الدفاعية.
(صورة إيرباص)
وتُطلق المنصة باستخدام قاذف يعمل بالمنجنيق، قبل أن تنفذ مهمتها وتعود لإعادة الاستخدام. كما يتيح تصميمها المعياري تزويدها بوسائل اعتراض مختلفة وفق متطلبات المهمة.
وتستهدف هذه الخصائص، بحسب إيرباص، خفض تكلفة الاشتباك الواحد عند مواجهة أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.
اختبارت إضافية خلال العام الجاري
تعتزم “إيرباص” إجراء اختبارات حية إضافية خلال عام 2026، في إطار مواصلة تطوير طائرة “بيرد أوف بري” تمهيدًا لاحتمال طرحه على العملاء.
ولا تقدم الشركة النظام باعتباره منتجًا جديدًا أُطلق مؤخرًا، بل تستغل أحدث اتصالاتها للتعريف بمراحل تطويره، واختبار مارس/آذار، والدور الذي يمكن أن تؤديه كمنصة مسيّرة قابلة لإعادة الاستخدام ومتصلة بشبكات الدفاع الجوي.