أعلنت شركة “إيرباص للمروحيات” عن حصولها على أول طلبية من كندا لطائرتها المسيّرة القادرة على الإقلاع والهبوط العمودي U030 Flexrotor، وذلك بعد توقيع اتفاقية مع شركة “فوياجير للطيران” (Voyageur Aviation) خلال فعاليات معرض “فارنبورو الدولي للطيران 2026″، لتصبح بذلك أول مشغل لهذا النظام في كندا.
وتُعد الصفقة الأول من نوعها لبيع الطائرة المسيّرة في السوق الكندية، وتأتي استكمالاً لمذكرة التفاهم التي وقعتها “إيرباص” و”فوياجير” خلال معرض CANSEC 2026، بهدف دعم متطلبات كندا المتنامية في مجالات الدفاع والقدرات الجوية غير المأهولة.
وبموجب الاتفاق، ستُدخل فوياجير منظومة U030 Flexrotor إلى عملياتها التشغيلية، مستفيدةً من خبرتها في تشغيل الطائرات وصيانتها والتدريب عليها وتوفير خدمات الإسناد الفني، بما يسهم في تطوير قدراتها في تنفيذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وتحديد الأهداف.
وقال كوري كوزينو، رئيس شركة “فوياجير للطيران”، إن الصفقة تمثل خطوة مهمة في استراتيجية الشركة لتطوير قدراتها في مجال الاستطلاع والمراقبة، كما تشكل محطة بارزة للسوق الكندية.
وأضاف: “بصفتنا أول مشغل لمنظومة U030 Flexrotor في كندا، فإننا في موقع متميز لإدخال هذه التقنية الجديدة إلى الخدمة العملياتية بما يتوافق مع طبيعة البيئة الكندية ومتطلباتها.”
من جانبها، وصفت “إيرباص” الاتفاقية بأنها محطة مهمة في مساعيها لتوسيع استخدام طائرة U030 Flexrotor في أمريكا الشمالية وتعزيز شراكتها مع “فوياجير”.
وقال دواين شاريت، رئيس “إيرباص للمروحيات” في كندا، إن إدخال الطائرة إلى السوق الكندية بالتعاون مع مشغل يمتلك خبرة واسعة مثل “فوياجير” يؤكد التزام الشركة بتوفير قدرات تكتيكية متقدمة في المنطقة.
وأوضح أن التصميم المتطور للطائرة وإمكاناتها في تنفيذ عمليات التكامل بين المنصات المأهولة وغير المأهولة يمثلان تحولاً مهماً في أساليب تنفيذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الحديثة.
وتُعد U030 Flexrotor طائرة مسيّرة تكتيكية مزودة بقدرات الإقلاع والهبوط العمودي، ومصممة لتنفيذ المهام العسكرية والحكومية والتجارية التي تتطلب بقاءً طويلاً في الجو لتنفيذ عمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
وتبلغ الحمولة القصوى عند الإقلاع 25 كيلوغراماً، فيما تستطيع التحليق لأكثر من 12 ساعة في التهيئة القياسية، ما يمنحها قدرة على تنفيذ مهام طويلة المدى دون الحاجة إلى بنية تحتية معقدة.
وصُممت المنظومة لتناسب العمليات الميدانية السريعة، إذ يمكنها الإقلاع والهبوط ذاتياً من مساحة لا تتجاوز 3.7 × 3.7 أمتار سواء على اليابسة أو على متن السفن، دون الحاجة إلى مدارج طيران أو منصات إطلاق خاصة، وهو ما يجعلها مناسبة للعمل في البيئات النائية والوعرة.
وأكدت “إيرباص” أن الجمع بين القدرة على التحليق لفترات طويلة ومتطلبات التشغيل المحدودة يمنح الطائرة ميزة كبيرة للعمل في المساحات البرية والبحرية الشاسعة التي تتميز بها كندا.
ولا تقتصر استخدامات U030 Flexrotor على المهام العسكرية، إذ سبق تشغيلها في بيئات عمليات معقدة، ويمكن تجهيزها بحمولات مختلفة تشمل مستشعرات كهروبصرية وأجهزة استشعار متقدمة لتنفيذ طيف واسع من المهام.
وأشارت الشركة إلى أن المنظومة قادرة على دعم عمليات مراقبة الجليد في المناطق القطبية، ورصد حرائق الغابات، وتفتيش البنية التحتية، ومهام إنفاذ القانون، إلى جانب الاستخدامات الدفاعية.
وترى إيرباص أن هذه الصفقة تعزز جهودها لترسيخ مكانة طائرة U030 Flexrotor كمنصة متعددة المهام للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، قادرة على خدمة المستخدمين العسكريين والمدنيين على حد سواء، كما تعكس تنامي اهتمام كندا بتبني الأنظمة الجوية غير المأهولة ضمن منظومتها الدفاعية والتشغيلية.