في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القوات الجوية الكورية الجنوبية، تم نشر مقاتلات محلية الصنع ضمن عمليات الطيران القيادية، في خطوة تعكس التحول المتزايد نحو الاعتماد على القدرات الدفاعية الوطنية. جاء ذلك خلال أول جولة تفتيش أمني لوزير الدفاع آن غيو-بيك منذ بداية العام الجديد على متن طائرة رئيسية للقوات الجوية برفقة 6 طائرات مقاتلة محلية الصنع.
ووفقاً لوكالة “يونهاب”، أوضحت وزارة الدفاع الكورية، الخميس، أن الوزير صعد على متن طائرة الإنذار المبكر والتحكم من طراز E-737، يرافقها ست طائرات مقاتلة، من بينها “كيه إف-21” و”إف أيه-50″، وهو ما يمثل أول مرة يتم فيها إشراك مقاتلات كورية الصنع في مهام الطيران القيادية العملياتية.
وخلال الجولة، أكد آن غيو-بيك أن السلام المستدام لا يتحقق إلا عندما تمتلك الدولة قوة ذاتية للدفاع عن نفسها، مشددًا على ضرورة أن يستعد الجيش بشكل استباقي للبيئة الأمنية المستقبلية بالاعتماد على قدرات دفاعية مستقلة.
وتلقى الوزير أثناء الرحلة إحاطات أمنية حول مستوى الجاهزية القتالية عبر سلسلة من الاتصالات القيادية مع قادة وحدات العمليات الميدانية، من بينهم قائد المدمرة غوانغغيتو وقائد كتيبة من مشاة البحرية المتمركزة في جزيرة حدودية في البحر الأصفر.
وفي اتصال هاتفي مع رئيس هيئة الأركان المشتركة جين يونغ-سونغ، شدد وزير الدفاع على أهمية الحفاظ على جاهزية قتالية مستقرة في جميع وحدات القوات المسلحة.
مقاتلات “كيه إف-21”
أطلقت كوريا الجنوبية بالتعاون مع إندونيسيا برنامج تطوير طائرة “كيه إف-21” في عام 2015 للحصول على مقاتلة محلية الصنع أسرع من الصوت لتحل محل أسطولها من الطائرات القديمة، بما فيها طائرات “إف-5”.
يتم تطوير الطائرة من قبل شركة كوريا للصناعات الجوية والفضائية (KAI)، وهي مقاتلة متعددة المهام من الجيل 4.5 مزودة بمحركين وإلكترونيات طيران متطورة، بما في ذلك رادار AESA، ورادار البحث والتعقب بالأشعة تحت الحمراء (IRST)، وأنظمة الحرب الإلكترونية، وهي مجهزة كذلك بأحدث الأسلحة.
تعمل الطائرة بمحركين من طراز F414-400K من جنرال إلكتريك، وتصل سرعتها القصوى إلى 1.8 ماخ، ويبلغ مداها العملياتي حوالي 1500 ميل بحري، وتصل حمولتها القصوى إلى 7700 كيلوغرام.
ودخل أول نموذج إنتاجي من هذه المقاتلة المحلية مرحلة التجميع النهائي في مايو الماضي. ومن المقرر تسليم أول نموذج إلى القوات الجوية الكورية الجنوبية في النصف الثاني من عام 2026.
طائرة “إف أيه-50”
تُعد طائرة “إف أيه-50” من طائرات التدريب المتقدم والهجوم الخفيف، وقد طُوّرت لتلبية متطلبات التدريب القتالي والمهام العملياتية بكفاءة عالية. ويتم إنتاج الطائرة من قبل شركة كوريا للصناعات الجوية والفضائية (KAI) بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن الأمريكية.
وتُصنَّف “إف أيه-50” ضمن الطائرات الأسرع من الصوت، إذ تصل سرعتها القصوى إلى نحو 1.5 ماخ، مع قدرة تحليق تبلغ حوالي 55 ألف قدم، فيما يبلغ وزنها نحو 27 ألفاً و300 رطل.
وتتميز المقاتلة الكورية بقدرتها على الجمع بين الأداء المتقدم والتكلفة التشغيلية المنخفضة، ما يجعلها خياراً اقتصادياً فعالاً مقارنة بالمقاتلات الأعلى تكلفة مثل “إف-16″، خصوصاً في مهام التدريب المتقدم والعمليات القتالية الخفيفة.