منحت الحكومة البريطانية شركة “بي أيه إي سيستمز” عقدًا بقيمة 5.9 مليارات جنيه إسترليني (نحو 7.9 مليارات دولار) لمواصلة أعمال بناء غواصات “دريدنوت” النووية الحاملة للصواريخ الباليستية، في خطوة جديدة ضمن برنامج تحديث منظومة الردع النووي التابعة للبحرية الملكية.
ويغطي العقد استكمال العمل على الغواصة الأولى “إتش إم إس دريدنوت”، المقرر تسليمها مطلع ثلاثينيات القرن الحالي، إلى جانب مواصلة بناء الغواصة الثانية “إتش إم إس فاليانت”، ودعم أعمال التصنيع والتجهيز للغواصتين الثالثة والرابعة، اللتين لا تزالان في المراحل الأولى من الإنتاج.
ويأتي العقد ضمن حزمة تمويل أوسع بقيمة 8.4 مليارات جنيه إسترليني أقرها البرلمان البريطاني لصالح وزارة الدفاع، بهدف دعم برنامج الردع النووي للمملكة المتحدة.
وستحل غواصات “دريدنوت” الأربع محل غواصات “فانغارد” الحالية، بما يضمن استمرار قدرة الردع النووي البحري المستمر (CASD)، والتي تعتمد على وجود غواصة نووية مسلحة في البحر على مدار الساعة. ومن المتوقع أن تصبح هذه الغواصات الأكبر والأكثر تطورًا في تاريخ البحرية الملكية.
ويُنفذ البرنامج بالشراكة بين شركة “بي أيه إي سيستمز” ووزارة الدفاع البريطانية ومؤسسة الدفاع النووي البريطانية، المسؤولة عن تشغيل وصيانة وتحديث منظومة الردع النووي في البلاد.
وقال الرئيس التنفيذي لـ”بي أيه إي سيستمز”، تشارلز وودبرن، إن البرنامج يمثل ركيزة أساسية لأمن المملكة المتحدة وحلفائها لعقود مقبلة، مشيرًا إلى أنه يعتمد على شبكة صناعية وطنية تضم آلاف العاملين المهرة.
من جانبه، أكد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ أن الغواصات النووية تشكل “الردع النهائي” للمملكة المتحدة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة، معتبرًا أن الاستثمار الجديد يعزز القدرات الدفاعية ويدعم آلاف الوظائف في الصناعة البريطانية.
ووفقًا للشركة، يوفر برنامج غواصات “دريدنوت” نحو 30 ألف وظيفة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، منها أكثر من 7 آلاف موظف يعملون مباشرة في مشروع الغواصات داخل حوض بناء السفن بمدينة بارو-إن-فيرنس.
وأضافت أن إنفاقها على سلسلة التوريد بلغ 1.3 مليار جنيه إسترليني خلال العام المالي الماضي، ليرتفع إجمالي الإنفاق عبر أكثر من 1,500 شركة بريطانية إلى 8.9 مليارات جنيه إسترليني منذ انطلاق البرنامج.
كما استثمرت الشركة نحو مليار جنيه إسترليني في تطوير منشآتها بمدينة بارو-إن-فيرنس، مع زيادة عدد العاملين من 11 ألفًا إلى نحو 16 ألف موظف خلال السنوات الأربع الماضية.
ويعد برنامج غواصات “دريدنوت” أحد أكبر مشاريع التسلح في تاريخ المملكة المتحدة، ويشكل حجر الأساس لاستمرار تحديث منظومة الردع النووي البريطانية خلال العقود المقبلة.
WPML eklentisi aktif değil veya çeviriler mevcut değil.