أعلنت شركتا “شيلد إيه آي” و”جنرال إلكتريك أيروسبيس” الأمريكيتان استكمال سلسلة من الاختبارات الرئيسية لمنظومة الدفع الخاصة بالطائرة الهجومية الجديدة ذاتية القيادة “إكس-بات” (X-Bat)، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج تطوير الطائرة، وتمهد لبدء اختبارات الطيران العمودي خلال الفترة المقبلة.
وشملت الاختبارات دمج نظام “AVEN”، وهو عبارة عن فوهة عادم متحركة مصممة لتوجيه قوة الدفع، مع محرك “F110-GE-129″، من تطوير شركة “جنرال إلكتريك أيروسبيس”، إلى جانب اختبار أنظمة التحكم والحركة وإجراء أول تشغيل ناجح للمحرك بعد اكتمال عملية الدمج.
وأُجريت الاختبارات في منشأة تابعة لشركة “جنرال إلكتريك أيروسبيس” بولاية أوهايو، حيث عمل مهندسون من الشركتين على دمج فوهة توجيه قوة الدفع مع المحرك، قبل تنفيذ سلسلة من الاختبارات الفنية شملت اختبار تشغيل المحرك للتأكد من أداء منظومة الدفع المتكاملة.
وذكرت الشركتان أن هذه الاختبارات تمثل أول تجربة متكاملة من نوعها منذ تسعينيات القرن الماضي، إذ جمعت بين مكونات نظام AVEN، وأنظمة التحكم، والمحرك، لتوجيه قوة الدفع الصادرة من المحرك بصورة منسقة وضمن ظروف اختبار محددة.
وقال آرمور هاريس، نائب الرئيس الأول لقسم هندسة الطائرات في شركة “شيلد إيه آي”، إن طائرة “إكس-بات” صُممت للإقلاع والهبوط عمودياً من أي موقع، دون الحاجة إلى مدرجات أو قواعد جوية، مشيراً إلى أن تحقيق هذه القدرة يعتمد بصورة أساسية على منظومة الدفع.
وأوضح أن نظام AVEN يمثل العنصر الرئيس الذي يتيح للطائرة تنفيذ عمليات الإقلاع والهبوط العمودي رغم حجمها وقدراتها القتالية، مضيفاً أن الشركة أعادت توظيف هذه التقنية، التي طُورت أساساً خلال تسعينيات القرن الماضي ضمن برنامج لتزويد مقاتلات “إف-16” بقدرات لتوجيه قوة الدفع، مع إدخال تعديلات لتلبية متطلبات الحركة السريعة اللازمة لعمليات الإقلاع والهبوط العمودي، وهو ما وفر الوقت وخفّض مخاطر تطوير نظام جديد بالكامل.
وكان نظام AVEN قد خضع سابقاً لبرنامج تجريبي لتوجيه قوة الدفع على عدة المحاور، تضمن 73 ساعة من الاختبارات الأرضية و135 ساعة طيران خلال 95 رحلة، قبل أن يُعاد تأهيله لاستخدامه ضمن برنامج المقاتلة “إكس-بات”، حيث تستمر حالياً الاختبارات الأرضية استعداداً لبدء التجارب الجوية على النموذج الأولي للطائرة.
صُممت طائرة “إكس-بات” للعمل في البيئات الصعبة و المتنازع عليها، ويتم تشغيلها بواسطة نظام “هايف مايند” (Hivemind)، وهو عبارة عن برمجيات طيران تعمل بالذكاء الاصطناعي من تطوير شركة “شيلد إيه آي”، مما يتيح لها العمل بشكل مستقل أو كطائرة مسيّرة مرافقة.
وتحتوي الطائرة حجرتين داخليتين للأسلحة، تستطيع كل منهما حمل ذخائر يصل وزنها إلى 2000 رطل، مع أبعاد مماثلة لحجرات الأسلحة في مقاتلة “إف-35″، كما توفر قدرة كهربائية تبلغ 80 كيلوواط لتشغيل أنظمة الحرب الإلكترونية، وحمولات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، إضافة إلى الرادارات النشطة والسلبية.
وبحسب شركة “شيلد إيه آي”، يبلغ المدى القتالي للطائرة نحو 1000 ميل بحري، ومن المقرر أن تبدأ اختبارات الطيران في وقت لاحق من العام الجاري.
وكانت الشركة قد اختارت “جنرال إلكتريك أيروسبيس” في نوفمبر 2025 لتوفير المحرك، ودمج منظومة الدفع، ودعم برنامج الاختبارات الخاص بطائرة “إكس-بات”. ويُعد محرك “F110” من أكثر محركات الطائرات العسكرية انتشاراً، إذ تجاوز إجمالي ساعات تشغيله 11 مليون ساعة طيران، كما احتفل مؤخراً بمرور 40 عاماً على دخوله مرحلة الإنتاج والتطوير المستمر.