كشفت شركة “درون شيلد” (DroneShield) الأسترالية، المتخصصة في تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة، نظامًا محمولًا جديدًا باسم “آر إف ريكون” (RfRecon)، يهدف إلى رصد الإشارات اللاسلكية وتحليلها وتحديد مصادرها، بما يوفر للقوات والأجهزة الأمنية صورة أكثر وضوحًا عن النشاط في الطيف الكهرومغناطيسي.
وأعلنت الشركة إطلاق النظام في 10 أغسطس/آب، موضحة أنه يمثل أحدث تطور في تقنيات الاستشعار التي تعمل بالترددات الراديوية لديها، مع توسيع نطاق الاستخدام من مجرد اكتشاف الإشارات إلى تحليلها واستخراج معلومات استخباراتية منها بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي.
ويعتمد نظام “آر إف ريكون” على برمجيات نظام الاستخبارات الذكي “آر إف إيه آي-3” (RfAI-3)، ويجمع بين القدرة على رصد نطاق واسع من الترددات، وتحديد اتجاه الإشارات، وقدرات استخبارات الإشارات، في منظومة محمولة يمكن استخدامها بالقرب من الخطوط الأمامية أو في المواقع الثابتة.
وبحسب شركة “درون شيلد”، يوفر النظام نحو ستة أضعاف تغطية الترددات مقارنة بحلول الجيل السابق، إلى جانب زيادة قدرات المعالجة والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي أربعة أضعاف، وسعة تخزين أكبر بـ31 مرة، وذاكرة أكبر بثماني مرات.
كما يستطيع النظام تحديد اتجاه مصادر الإشارات، ورصد بعض أنظمة التعريف عن بُعد عبر تقنيات “بلوتوث” و”واي فاي”، إضافة إلى استقبال بيانات نظام التعريف الآلي للسفن (AIS) ونظام البث التلقائي لمعلومات الطائرات (ADS-B).
ويضم النظام كذلك وحدة مدمجة لتحديد المواقع والملاحة عبر الأقمار الصناعية GNSS، إلى جانب خصائص أمنية تعتمد على مكونات العتاد لحماية المنظومة وبياناتها.
وصُمم نظام “آر إف ريكون” للاستخدام في مهام القوات الراجلة، وعلى متن المركبات، وفي العمليات الميدانية والمواقع الثابتة. ويمكن تشغيله بصورة مستقلة أو دمجه مع شبكات أوسع للاستشعار والقيادة والسيطرة.
كما يدعم النظام التكامل مع تطبيقات ومنصات قيادة وسيطرة أخرى، بما فيها ATAK، ما يسمح بمشاركة البيانات التي يجمعها مع بقية عناصر منظومة العمليات.
وتشير “درون شيلد” إلى إمكانية استخدام نظام “آر إف ريكون” ضمن منظومات متعددة الطبقات لمكافحة الطائرات المسيّرة، بحيث تعمل قدرات رصد وتحليل الإشارات إلى جانب وسائل أخرى لمواجهة التهديدات، بما في ذلك التدابير السيبرانية والوسائل الحركية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة أنغوس بين إن الانتشار المتزايد للطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية ووسائل الاتصال اللاسلكي جعل الطيف الكهرومغناطيسي مصدرًا مهمًا للمعلومات العملياتية.
وتعتزم الشركة مواصلة تطوير النظام من خلال تحديثات برمجية دورية، بما يسمح بإضافة قدرات جديدة لتحليل الإشارات مع تطور احتياجات المستخدمين.
ويعكس إطلاق “آر إف ريكون” توجهًا متزايدًا في المجال الدفاعي نحو التعامل مع الطيف الكهرومغناطيسي باعتباره مصدرًا للمعلومات وساحة للمنافسة في الوقت نفسه، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والاتصالات اللاسلكية والحرب الإلكترونية في العمليات العسكرية الحديثة.