حصلت شركة “رايثيون”، التابعة لمجموعة “آر تي إكس”، على عقد بقيمة 247.1 مليون دولار لتصنيع وتحديث وإعادة تأهيل منظومات “فالانكس” (Phalanx) للدفاع القريب لصالح البحرية والجيش الأمريكيين، في صفقة تشمل النسخة البحرية من المنظومة ونسختها البرية، إضافة إلى منظومة “سي رام” (SeaRAM) الصاروخية للدفاع البحري.
يغطي العقد إنتاج وتحديث وتحويل وإعادة تأهيل منظومات الأسلحة، إلى جانب المعدات وقطع الغيار، على أن يستمر حتى سبتمبر 2030.
ولم تحدد وزارة الحرب الأمريكية في إعلانها عدد المنظومات الجديدة التي سيتم تصنيعها أو عدد المنظومات الحالية التي ستخضع لأعمال التحديث وإعادة التأهيل.
مدفع رشاش لحماية السفن
تعتمد منظومة “فالانكس” على مدفع رشاش دوار سداسي السبطانات عيار 20 ملم، موجه بواسطة الرادار وتتحكم فيه منظومة حاسوبية، ويستطيع إطلاق ما بين 3,000 و4,500 طلقة في الدقيقة.
وصممت المنظومة لاعتراض الصواريخ المضادة للسفن والتهديدات الأخرى التي تتمكن من تجاوز طبقات الدفاع بعيدة المدى للسفن.
وتقول “رايثيون” إن “فالانكس” مركبة على جميع فئات السفن القتالية التابعة للبحرية الأمريكية، إضافة إلى سفن تابعة لـ24 دولة حليفة.
وفي يناير 2024، أثبتت المنظومة قدرتها في العمليات القتالية حيث استخدمت من قبل السفينة الحربية الأمريكية “يو إس إس جرافيلي” لإعتراض صاروخ حوثي في البحر الأحمر قبل لحظات من اصطدامه.
واقترب الصاروخ حينها إلى مسافة نحو 1.6 كيلومتر من السفينة قبل تدميره، في أول استخدام معروف للمنظومة من سفينة حربية أمريكية خلال حملة البحر الأحمر.
نسخة برية لمواجهة الصواريخ والقذائف
ويذهب جزء مهم من العقد إلى منظومة “فالانكس” البرية التابعة للجيش الأمريكي، والتي تشكل المكون الأساسي لمنظومة الدفاع ضد الصواريخ والقذائف المدفعية وقذائف الهاون.
وتستخدم النسخة البرية، التي دخلت الخدمة منذ 2005، المدفع والرادار نفسيهما لاعتراض الصواريخ والقذائف وقذائف الهاون القادمة وحماية القواعد والمنشآت.
كما يشمل العقد منظومة “سي رام”، التي تجمع المستشعرات المستخدمة في منظومة “فالانكس” مع قاذف لصواريخ “رولينغ إيرفريم” (RIM-116)، ما يوفر قدرة على الاشتباك مع التهديدات من مسافة أبعد مقارنة بالمدفع وحده.
وقالت شركة “آر تي إكس” إن النظام صُمم لتوفير طبقة دفاع إضافية تتجاوز قدرات أنظمة الدفاع القريب التقليدية، عبر تعزيز قدرة السفن على التصدي التلقائي للتهديدات الجوية والصاروخية في المرحلة النهائية قبل وصولها إلى الهدف.
عقد جديد بعد صفقات سابقة
ويأتي العقد الجديد بعد حصول “رايثيون” في سبتمبر 2025 على عقد بقيمة 205 ملايين دولار من البحرية الأمريكية لتنفيذ أعمال مماثلة لإنتاج وتحديث وإعادة تأهيل منظومات “فالانكس”، على أن يستمر ذلك العقد حتى 2029.
وفي يونيو 2025، منح الجيش الأمريكي الشركة عقداً منفصلاً بقيمة 279.2 مليون دولار لتقديم خدمات إدارة ودعم لأسطول منظومات “فالانكس” البرية، ويستمر العقد حتى عام 2030.