أعلنت البحرية الملكية الهولندية إدخال الطائرة المسيّرة “في بات” (V-BAT)، المطوّرة من قبل شركة “شيلد إيه آي”، إلى الخدمة العملياتية، بعد اختبارات ناجحة أُجريت على متن السفينة “يوهان دي ويت” قبالة سواحل شمال النرويج، في إطار تعزيز قدرات المراقبة البحرية باستخدام الأنظمة غير المأهولة.
وأوضحت البحرية أنها تعتزم شراء 12 نظاماً من هذا النوع، مع تجهيز ثماني سفن لاستخدامها في العمليات، مشيرة إلى أن مسيّرة “في بات” ستسهم في تعزيز قدرات المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف.
وخلال الاختبارات، أثبتت الطائرة قدرتها على العمل في ظروف صعبة، شملت رياحاً قوية ودرجات حرارة منخفضة جداً، كما نفذت مهام بث فيديو مباشر، ما أتاح متابعة الأهداف في البحر واتخاذ القرارات بشكل أسرع.
وقال براندون تسينغ، المؤسس المشارك لشركة “شيلد إيه آي” إن المتطلبات العملياتية للبحرية الهولندية تحتاج إلى أنظمة موثوقة قادرة على العمل في بيئات متنوعة، مشيراً إلى أن “في بات” تُستخدم من قبل عدة جيوش حول العالم بفضل كفاءتها.
وأضاف أن الطائرة تتمتع بقدرة على العمل في بيئات معقدة، بما في ذلك المناطق التي تتعرض فيها أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية والاتصالات للتشويش أو الانقطاع.
وشملت الاختبارات عدداً من السيناريوهات التشغيلية في مناطق ذات ظروف قاسية، حيث ساعدت الطائرة في تعزيز الوعي الميداني للقيادات على متن السفينة “يوهان دي ويت” ومتابعة التطورات بشكل مستمر.
وتواصل شركة “شيلد إيه آي” التعاون مع وزارة الدفاع الهولندية لتطوير قدرات هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات العمليات.
الطائرة المسيرة “في بات”
“في بات” هي عبارة عن طائرة مسيرة بمحرك واحد قادرة على الإقلاع والهبوط عموديا، وتعتبر الطائرة المسيرة الوحيدة في فئتها التي أثبتت كفائتها وقدرتها على الصمود في وجه تهديدات الحرب الإلكترونية المتقدمة التي تسببت في تعطيل العديد من الطائرات المسيرة التقليدية في مناطق متعددة على مستوى العالم، مثل أوكرانيا والبحر الأسود والمحيط الهندي والمحيط الهادئ.
وبفضل تصميمها الفريد وإمكانية إطلاقها وهبوطها في الأماكن الضيقة، فهي مناسبة بشكل مثالي للبيئات المحمولة على متن السفن والبيئات القاسية لضمان المرونة في المهام المعقدة. كما ان تعدد استخداماتها وخصائصها المتطورة تجعلها من الأصول المهمة في عمليات الدفاع الحديثة.
يمكن إعداد المسيرة وتجهيزها للمهام في أقل من 20 دقيقة بواسطة فريق مكون من فردين فقط. المسيّرة قادرة على الطيران لمدة تتجاوز 12 ساعة، ما يجعلها مناسباً للمهام الطويلة.
تعمل الطائرة بتقنية الذكاء الاصطناعي “هايف مايند” (Hivemind) التي تمكّنها من العمل في أجواء الحرب الإلكترونية، خاصة في “حالة تعطل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، أو انقطاع الاتصالات”.
WPML eklentisi aktif değil veya çeviriler mevcut değil.