منح الإتحاد الأوروبي، عبر المفوضية الأوروبية، الموافقة المبدئية على حزمة قروض دفاعية ضخمة لبولندا بقيمة 43.7 مليار يورو ضمن برنامج التسليح الأوروبي المشترك “سايف”، في خطوة تمثل أكبر استفادة وطنية من آلية التمويل الدفاعي المشتركة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، لتعزيز قدرات الدول الأعضاء في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وجاء قرار المفوضية بعد تقييم خطة الاستثمار الدفاعي الوطنية التي قدمتها بولندا، والتي شملت نحو 139 مشروعًا دفاعيًا تغطي مجموعة واسعة من الاحتياجات العسكرية، بما في ذلك معدات التسليح والمعدات المتقدمة والأنظمة العملياتية. وتعكس هذه الحزمة التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز الجاهزية القتالية والتحديث التكنولوجي للقوات المسلحة للدول الأعضاء.
يُعد برنامج العمل الأمني من أجل أوروبا، الذي يعرف باسم “سايف” (SAFE)، آلية تمويل مشتركة، مدعومة بميزانية الاتحاد، تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية وشراء المعدات لمواجهة التهديدات العسكرية المحتملة من روسيا.
وتهدف هذه المبادرة التي اعتمدها قادة الاتحاد الأوروبي في مايو من العام الماضي، إلى تسريع مشتريات الدفاع من خلال قروض طويلة الأجل منخفضة الفائدة، مع تشجيع التعاون الصناعي المشترك داخل القاعدة الدفاعية الأوروبية. وهي جزء من خطة المفوضية الأوروبية لإعادة تسليح أوروبا، المعروفة أيضًا باسم Readiness 2030، والتي تهدف إلى تخصيص أكثر من 800 مليار يورو للإنفاق الدفاعي.
بولندا أكبر مستفيد من برنامج “سايف”
تعتبر بولندا أكبر مستفيد من برنامج “سايف” حتى الآن، فيما وافقت المفوضية في الوقت نفسه على خطط مماثلة قدمتها سبع دول أخرى من أعضاء الاتحاد الأوروبي، هي إستونيا واليونان وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا وسلوفاكيا وفنلندا.
ويرى الخبراء أن استحواذ بولندا على هذه الحصص الكبيرة من القروض يعكس تحولًا ملموسًا في التوازن العسكري داخل الاتحاد، إذ صعدت بولندا لتصبح القوة الأمنية الأولى في أوروبا، فيما تراجعت ألمانيا وفرنسا إلى هامش التأثير، رغم حصول كلٍّ منهما على 16.2 مليار يورو، وتليهما إيطاليا 14.9 مليار، وبلجيكا 8.3 مليار، وليتوانيا 6.4 مليار، والبرتغال ولاتفيا 5–6 مليارات تقريبًا.
وتعكس الموافقة المبدئية على هذه الحزمة التمويلية ثقة أوروبا في خطط بولندا لتعزيز أمنها القومي والمساهمة في الردع الجماعي داخل الاتحاد في وقت تواصل فيه دول الاتحاد مواجهة تحديات أمنية وإستراتيجية متزايدة في محيطها الجغرافي.
WPML eklentisi aktif değil veya çeviriler mevcut değil.