
أعلنت البحرية الكورية الجنوبية خططا لاقتناء حاملة طائرات مخصصة لتشغيل الأنظمة المأهولة وغير المأهولة، إلى جانب غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية، في إطار تحديث قدراتها العسكرية لمواجهة التهديدات البحرية المتزايدة المرتبطة بالبرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.
ووفقا لما أوردته وكالة “يونهاب”، كشفت البحرية عن خططها خلال جلسة تدقيق برلمانية سنوية، مؤكدة سعيها إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والمسيّرات في عملياتها القتالية المستقبلية.
وقدمت البحرية مقترحا إلى هيئة الأركان المشتركة لاقتناء حاملة طائرات ضمن مشروع لتشكيل مجموعة قتالية تجمع بين المنصات المأهولة وغير المأهولة، على أن تتخذ الهيئة قرارها بشأن خطة الشراء بحلول نهاية العام الجاري، فيما تستهدف البحرية إدخال الحاملة إلى الخدمة العملياتية بحلول أوائل أربعينيات القرن الحالي.
ومن المقرر أن يبلغ طول الحاملة الجديدة 270 مترا وعرضها 70 مترا، بإزاحة تتجاوز 30 ألف طن، ما يجعلها أكبر من مفهوم حاملة الطائرات الخفيفة الذي كانت كوريا الجنوبية تدرسه سابقا، وأكثر من ضعف حجم سفينة الهجوم البرمائي “دوكدو” البالغة إزاحتها 14 ألف طن، وهي أكبر سفينة حربية في الأسطول الكوري الجنوبي حاليا.
وستصمم الحاملة لاستيعاب أكثر من 20 نظاما غير مأهول، تشمل مسيّرات قتالية بحرية وطائرات للاستطلاع والهجمات الانتحارية، إلى جانب مركبات سطحية غير مأهولة مخصصة لهجمات الأسراب وحرب الألغام.
كما أكدت البحرية خططها لبناء مدمرات الجيل الجديد “كيه دي دي إكس” وسفن لجمع المعلومات الاستخباراتية خلال الفترة من أوائل إلى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، إلى جانب السعي لاقتناء صواريخ باليستية من السفن إلى البر، وذخائر جوالة بعيدة المدى، وصواريخ اعتراضية من طرازي “إس إم-3” و”إس إم-6”.
وفي إطار برنامج “جانغ بوغو إن” لتطوير غواصات هجومية نووية، تخطط البحرية لإطلاق أول غواصة في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، وإدخالها الخدمة العملياتية بحلول أواخر العقد نفسه.
وكان البرنامج قد انطلق في مايو الماضي استنادا إلى اتفاق جرى التوصل إليه خلال قمة مع الولايات المتحدة في أكتوبر 2025، فيما يسعى مسؤولون دفاعيون، بحسب تقارير، إلى بناء ثلاث غواصات على الأقل بإزاحة تبلغ 8 آلاف طن لكل منها.
وستعمل الغواصات بوقود اليورانيوم منخفض التخصيب عالي التركيز، بنسبة تخصيب تقل عن 20%، ضمن خطط سيول لتعزيز قدرات الردع في مواجهة التهديدات الإقليمية، ولا سيما القادمة من بيونغ يانغ.
وفي جلسة تدقيق منفصلة، أعلنت القوات الجوية الكورية الجنوبية خططا لنقل طائرات التدريب “تي-50” والطائرات الهجومية الخفيفة “تي إيه-50” من قاعدة غوانغجو الجوية إلى قاعدتين في مقاطعتي غيونغسانغ الشمالية وتشونغتشيونغ الجنوبية.
ويأتي ذلك بعد تخصيص موقع قاعدة غوانغجو لمشروع مجمع لصناعة أشباه الموصلات بمليارات الدولارات، تشارك فيه شركتا “سامسونغ إلكترونيكس” و”إس كيه هاينكس”، مع نقل أنشطة الجناح المقاتل الأول إلى ثلاث مناطق مختلفة، ونقل المطار العسكري الموجود داخل القاعدة إلى مقاطعة موان المجاورة.