أعلنت شركة “ساب” السويدية للصناعات الدفاعية حصولها على عقد بقيمة تقارب 8.7 مليارات كرونة سويدية (نحو 900 مليون دولار) لتزويد أربع فرقاطات جديدة من طراز “ميكو إيه-200” (MEKO A-200) تابعة للبحرية الألمانية بمنظومات قتالية وأجهزة الاستشعار والهياكل المركبة، في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز القدرات القتالية للأسطول الألماني.
وقالت الشركة إن العقد أُبرم مع شركة “تيسين كروب للأنظمة البحرية” (TKMS)، المقاول الرئيسي المنفّذ للمشروع، موضحةً أن عمليات التسليم ستُنفذ خلال الفترة الممتدة بين عامي 2029 و2032، مع تضمين الاتفاق خيارًا يسمح بتجهيز فرقاطات إضافية مستقبلًا.
وبموجب العقد، ستتولى “ساب” تزويد السفن بمنظومة “9 إل ڤي” لإدارة القتال (9LV CMS)، و هي نظام قيادة وسيطرة بحري متقدم تُعرف بأنها “العقل المدبر” للسفن الحربية، إلى جانب رادارات “سي جيراف 4 أيه” (Sea Giraffe 4A) للمراقبة بعيدة المدى، ورادارات “سي جيراف 1 إكس” (Sea Giraffe 1X) متعددة المهام، فضلًا عن أنظمة استشعار سلبية وهياكل علوية مصنوعة من المواد المركبة.
وتُعد منظومة “9 إل ڤي” من أبرز أنظمة إدارة القتال البحرية التي تطورها “ساب”، حيث تدمج جميع أجهزة الاستشعار (مثل الرادارات) والأسلحة (مثل الصواريخ والمدافع) في شبكة واحدة لتقديم دعم فوري لاتخاذ القرار في مختلف بيئات الحرب البحرية (الجوية، السطحية، وتحت السطحية).
أما رادار “سي جيراف 4 أيه”، فيوفر قدرة بعيدة المدى على كشف وتتبع عدد كبير من الأهداف الجوية والبحرية في وقت واحد، بما في ذلك الطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما صُمم رادار “سي جيراف 1 إكس” لتوفير قدرات مراقبة متعددة المهام مع التركيز على اكتشاف التهديدات منخفضة البصمة الرادارية والأهداف سريعة الحركة في البيئات العملياتية المعقدة.
وقالت “ساب” إن الأنظمة التي ستوفرها ستسهم في تعزيز قدرات الفرقاطات الجديدة على تنفيذ مهام الدفاع الجوي، والحرب المضادة للغواصات، والحرب ضد القطع البحرية السطحية، بما يرفع من جاهزية البحرية الألمانية لتنفيذ مختلف المهام البحرية ضمن العمليات الوطنية وعمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويأتي العقد بعد موافقة البرلمان الألماني في وقت سابق من الشهر الجاري على برنامج شراء أربع فرقاطات من طراز “ميكو إيه-200″، مع خيار للتعاقد على سفن إضافية مستقبلًا، في إطار خطة برلين لتحديث أسطولها البحري وتعزيز قدراته القتالية في ظل تصاعد التحديات الأمنية في أوروبا.
ويعكس هذا العقد استمرار تنامي التعاون الصناعي الدفاعي بين ألمانيا والسويد، كما يبرز توجه الدول الأوروبية نحو الاستثمار في تحديث قواتها البحرية وزيادة قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع ارتفاع الإنفاق العسكري في القارة وتوسيع برامج التسليح لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
WPML eklentisi aktif değil veya çeviriler mevcut değil.