في سباق لتطوير صواريخ تستطيع الوصول إلى مسافات أبعد وتقليص الوقت المتاح أمام العدو للرد، بدأت شركة “إل ثري هاريس” الأمريكية حملة اختبارات كاملة لمحرك نفاث يعمل بالوقود الصلب، في خطوة تمهد لإدخال تقنية دفع متقدمة إلى مجموعة من الصواريخ متعددة المهام.
وأظهرت الاختبارات، التي أُجريت في منشأة الشركة بولاية فرجينيا، أداءً متوافقًا مع التوقعات لكل من المعزز الصاروخي والمحرك النفاث (SFRJ)، وفقًا للشركة.
وتراهن “إل ثري هاريس” على هذه التقنية لزيادة سرعة الصواريخ ومدى وصولها وقدرتها على الاستجابة السريعة، بما يمنح القوات الأميركية خيارات أوسع للاشتباك من مسافات بعيدة، ويعزز قدرتها على التعامل مع التهديدات في البيئات العملياتية عالية الكثافة.
وتنفذ الشركة البرنامج بتمويل داخلي، ضمن جهود لتسريع تطوير تقنية الدفع ودمجها في مجموعة من الصواريخ المخصصة لمهام الاعتراض والضرب.
وقال سكوت ألكسندر، رئيس قسم أنظمة الدفع الخاصة بالصواريخ لدى “إل ثري هاريس”، إن الشركة تواصل تطوير تقنيات الدفع النفاث من خلال الاختبارات المنهجية وتطوير تركيبات جديدة للوقود، مشيرًا إلى أن نتائج الاختبارات ستسهم في تحسين التقنية خلال المراحل المقبلة.
ولا تقتصر جهود الشركة في مجال أنظمة الدفع عالية السرعة على برنامج واحد، إذ تعمل الشركة على توظيف خبرتها في الدفع والتوجيه والتصنيع المتقدم ضمن عدد من برامج الصواريخ، من بينها تطوير صاروخ اعتراضي بعيد المدى وقابل للمناورة، إلى جانب ذخائر مخصصة للضربات.
وتسعى الشركة إلى الجمع بين أنظمة الدفع المتقدمة وتقنيات الاستشعار والتوجيه الحديثة، بما يسمح بتطوير صواريخ مرنة ومتعددة المهام وقابلة للتكامل مع المنصات القائمة.
وترى “إل ثري هاريس” أن امتلاك صواريخ ذات مدى أطول يتيح للقوات الاشتباك مع التهديدات من مسافات أكثر أمانًا، في حين تؤدي السرعة الأعلى إلى تقليص زمن استجابة الخصم، والحد من قدرته على المناورة أو إعادة التموضع أو تنسيق هجمات معقدة.
وإلى جانب المدى والسرعة، تركز الشركة على جعل هذه القدرات قابلة للإنتاج بأعداد كبيرة وبتكلفة أكثر ملاءمة، في ظل تزايد الحاجة إلى مخزونات صاروخية قادرة على التعامل مع تهديدات متنوعة وعلى نطاق واسع.
اختبارات إضافية قبل نهاية العام
ومن المقرر أن تجري الشركة اختبارات أرضية إضافية في وقت لاحق من 2026، في خطوة تستهدف نقل تقنية المحرك النفاث الصلب الوقود من مرحلة إثبات الأداء إلى مستوى أقرب للتطبيق العملياتي.
وبذلك، تراهن “إل ثري هاريس” على تقنية الدفع الجديدة كإحدى الأدوات التي يمكن أن تمنح الصواريخ الأميركية مدى أبعد، وسرعة أعلى، وزمن استجابة أقصر في ساحات القتال المستقبلية.
WPML eklentisi aktif değil veya çeviriler mevcut değil.