قدمت الولايات المتحدة قرضاً لبولندا بقيمة 4 مليارات دولار ضمن البرنامج الأمريكي للتمويل العسكري الأجنبي، في خطوة تمنح وارسو قدرة تمويلية إضافية لمواصلة برنامجها الطموح لتحديث القوات المسلحة.
وتم توقيع الاتفاق في العاصمة البولندية وارسو في 9 سبتمبر، ومن المتوقع أن يساهم الدعم الأميركي في تمويل اقتناء وتحديث مجموعة من القدرات الدفاعية الرئيسية. وقال مسؤولون بولنديون إن الالتزام الجديد يرفع إجمالي قيمة الدعم الدفاعي الأميركي المقدم إلى بولندا إلى نحو 20 مليار دولار.
ويأتي التمويل في وقت تواصل فيه بولندا تنفيذ أحد أكثر برامج التحديث العسكري طموحاً في أوروبا، مدفوعاً بدرجة كبيرة بالبيئة الأمنية التي فرضتها الحرب الروسية على أوكرانيا.
وتعمل بولندا على توسيع ترسانتها من المنظومات الدفاعية الأميركية، بما يشمل مقاتلات “إف-35″، ومروحيات “أباتشي” الهجومية، وأنظمة الدفاع الجوي “باتريوت”، وراجمات الصواريخ “هيمارس”، إلى جانب الاستثمار في الرادارات وأنظمة القيادة والسيطرة وغيرها من القدرات المساندة.
وكانت بولندا قد تسلمت في وقت سابق من العام أولى مقاتلات من طراز “إف-35 أيه”، في خطوة جديدة ضمن تنفيذ اتفاقها مع الولايات المتحدة للحصول على 32 مقاتلة من الجيل الخامس.
ويتيح برنامج الولايات المتحدة للتمويل العسكري الأجنبي للدول الشريكة الحصول على تمويل لشراء معدات وخدمات وتدريبات دفاعية أميركية. وبالنسبة إلى بولندا، يهدف ضمان القرض الجديد إلى دعم استمرار استثماراتها في قواتها المسلحة، مع تعزيز التعاون الدفاعي طويل الأمد بين وارسو وواشنطن.
كما يعكس التمويل الجديد تنامي العلاقات الدفاعية بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، في وقت تسعى فيه بولندا إلى توسيع قدراتها العسكرية، بينما تواصل الولايات المتحدة دعم جهود تعزيز الجناح الشرقي للناتو.
ويأتي هذا التعاون المالي والعسكري في إطار الدور المتزايد الذي تلعبه بولندا في الخطط الدفاعية للحلف، مع استمرارها في زيادة الإنفاق والاستثمار في أنظمة جوية وبرية وصاروخية متقدمة.