اتفق العراق وفرنسا على تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، عبر تطوير القدرات العسكرية العراقية ووضع خريطة طريق استراتيجية لمشتريات التسليح المستقبلية، بالتزامن مع توقيع خطاب نوايا للتعاون في مجال منظومات الدفاع الجوي ذاتية التشغيل.
وجاء الاتفاق خلال لقاء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الإثنين في قصر الإليزيه بباريس، في ختام زيارة الزيدي إلى فرنسا، حيث بحث الجانبان سبل توسيع التعاون العسكري ودعم قدرات العراق في حماية حدوده وتعزيز سيادته على كامل أراضيه.
وفي أبرز مخرجات التعاون الدفاعي، اتفق العراق وفرنسا على اعتماد “خريطة طريق استراتيجية” للمشتريات العسكرية العراقية المستقبلية من منظومات التسليح التي توفرها الشركات الفرنسية، بما يمهد لتوسيع التعاون بين المؤسسات الدفاعية في البلدين خلال المرحلة المقبلة.
كما رحب الجانبان بتوقيع خطاب نوايا بين وزارة الدفاع العراقية وشركة تكنولوجيا الدفاع الفرنسية الناشئة “هارمتان إيه آي”، للتعاون في مجال منظومات الدفاع الجوي ذاتية التشغيل، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات العراق في مواجهة التهديدات الجوية وتطوير منظومات دفاعية أكثر اعتمادًا على التشغيل الذاتي.
وأكد رئيس الوزراء العراقي دعمه لمواصلة المباحثات بين وزارة الدفاع العراقية والشركات الفرنسية في عدد من المجالات الدفاعية، تشمل الدفاع أثناء التنقل الجوي، ومنظومات المدفعية، ومكافحة الطائرات المسيّرة، والدفاع الجوي، وأنظمة المراقبة.
ويأتي تعزيز التعاون الدفاعي في إطار تفاهم أوسع بين بغداد وباريس بشأن دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، حيث أكد الزيدي وماكرون رؤيتهما المشتركة القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب مواصلة الحوار والجهود الرامية إلى خفض التوترات في الشرق الأوسط.
كما شدد الجانبان على أهمية الأمن البحري وحرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي، ودعما الجهود الرامية إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز.